الأمير الحسين بن بدر الدين

360

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

قد رواه ابن المغازلي أيضا « 1 » . ومما رواه أيضا فضيلة حديث الجواز ، وهو قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يدخل الجنّة إلا من جاء بجواز من علي بن أبي طالب » « 2 » . فصل : وإذا كان هذا هكذا كان تقديمه واجبا ، واعتقاد ولايته على هذه الأمة بعد رسولها فرضا لازبا « 3 » . ومما رواه أيضا فضيلة حديث الوالد ، وهو قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما مثل عليّ في هذه الأمّة مثل الوالد » « 4 » . فصل : وحق الوالد عظيم قال تعالى : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً [ الإسراء : 23 ] ، وقال تعالى : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ [ العنكبوت : 8 ] إِحْساناً [ الأحقاف : 15 ] وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رضى الرّبّ في رضا الوالدين ، وسخط الربّ في سخط الوالدين » « 5 » ؛ فاقتضى ذلك أن طاعة علي عليه السّلام واجبة على جميع الصحابة ( رض ) . فضيلة المباهلة : في قوله تعالى : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ [ آل عمران : 61 ] ، أطبق أهل النقل كافة مع اختلاف أغراضهم واعتقاداتهم ، وأجمع عليه المخالف في إمامته والمؤالف ، وإذا كان كذلك فلنذكر اللفظ الذي رواه المخالفون ليكون ألزم للحجة ، وهو ما ذكره الثعلبي ؛ فإنه روى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج محتضنا للحسين ، وآخذا بيد الحسن ، وفاطمة تمشي خلفه ، وعلي

--> ( 1 ) ص 91 رقم 154 . ( 2 ) ص 93 رقم 156 ، وتأريخ بغداد ج 10 ص 357 . ( 3 ) في ( ب ) : لازما . ( 4 ) المناقب 49 رقم 70 بلفظ : « حق عليّ على المسلمين كحق الوالد على ولده » . ( 5 ) الترمذي 4 / 274 رقم 1899 . والحاكم في المستدرك 4 / 152 .